أبو سعيد بن نشوان الحميري
مقدمة 10
الحور العين
قال فيما قال : ( أو صح ما روى عن مالك ، في العبد المملوك وسيده المالك . أو صح ما روى عن الشافعي في القمار والشطرنج . . أو صح ما روى عن أبي حنيفة من تحليل مسكر الشراب . ) مع أنه لا يعول على مثل أبى العلاء المعرى في تلك العزويات ، والمعرى - الّذي لا يتحاشى عن التطاول على رسل اللّه - لا يتورع عن التحامل على الأئمة . وقد فجر هذا الملحد المكشوف الامر ، حيث قال : فافسق و . . . واشرب وقامر واحتجج * في كل مسألة بقول إمام فالإثفار ينكر أصحاب مالك العراقيون ثبوته عن مالك بشدة ، فضلا عن خرافة المملوك ؛ وإباحة القمار افتراء على الشافعي ، وإنما يبيح اللعب بالشطرنج ، شحذا للذهن لكونه مبنيا على الحساب ، إذا خلا عن المقامرة ، وله في ذلك سلف ؛ وأبو حنيفة إنما أباح شرب ما سوى الخمر من الأنبذة ، للتقوى لا للتلهى ، لثبوت ذلك عن بعض فقهاء الصحابة ، والخلاف فيه معروف بين السلف ، على أن الفتوى في المذهب على تحريم ما أسكر كثيره ، ولا يستساغ للأديب أن يعدو حد الأدب . في التنكيت كقول الزمخشري : وإن سألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه كتمانه هو أحزم فان حنفيّا قلت ، قالوا : بأنّنى * أبيح الطّلا ، وهو الشّراب المحرّم وإن مالكيا قلت ، قالوا : بأنني * أبيح لهم لحم الكلاب ، وهم هم وإن شافعيا قلت ، قالوا : بأنني * أبيح نكاح البنت ، والبنت تحرم وإن حنبليا قلت ، قالوا : بأنني * بغيض حلولىّ ثقيل مجسّم وإن قلت : من أهل الحديث وحزبه * يقولون : تيس ليس يدرى ويفهم تعجّبت من هذا الزمان وأهله * فما أحد من ألسن النّاس يسلم ثم ذكر المؤلف اختلاف الناس في النبوة ، وذكر قول أهل التناسخ بأنها مكتسبة ، وهم خارجون عن الملة متوغلون في الضلال ؛ ثم ذكر اختلاف المختلفين من شتى الطوائف في حجية خبر الآحاد